يزيد بن محمد الأزدي

92

تاريخ الموصل

الناس يجيئون فلا يأذن لهم ، فأرسل إلى عبد الرحمن بن أبي بكر فقال : يا بن أبى بكر ، بأية يد أو رجل تقدم على معصيتي ؟ ! قال : أرجو أن يكون ذلك خيرا لي ، فقال : والله لقد هممت أن أقتلك ! قال : لو فعلت لأتبعك الله به لعنة في الدنيا ، وأدخلك به في الآخرة النار ، قال : ولم يذكر ابن عباس . وحكى محمد بن سعد أن معاوية قال للحسين وعبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر ، ولعبد الله بن الزبير : إني أتكلم بكلام فلا تردوا على شيئا فأقتلكم ، فخطب الناس وأظهر أنهم قد بايعوا ليزيد ، فسكت القوم ولم ينكروا خوفا منه ، ورحل من المدينة « 1 » . وفيها استعمل معاوية سعيد بن عثمان بن عفان على خراسان وعزل ابن زياد . وتوفى في هذه السنة من الأعيان : أم حرام بنت ملحان أخت أم سليم ، أسلمت وبايعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ، وكان صلى اللّه عليه وسلّم يقيل في بيتها . ثم دخلت سنة سبع وخمسين فيها كان مشتى عبد الله بن قيس بأرض الروم ، وفيها عزل مروان بن الحكم عن المدينة ، واستعمل عليها الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، وقيل : لم يعزل مروان هذه السنة . وحج بالناس الوليد بن عتبة ، وكان العامل على الكوفة الضحاك بن قيس ، وعلى البصرة عبيد الله بن زياد ، وعلى خراسان سعيد بن عثمان « 2 » . وتوفى في هذه السنة من الأعيان : عثمان بن حنيف بن واهب بن عكيم أبو عبد الله . ثم دخلت سنة ثمان وخمسين وفيها غزا مالك بن عبد الله الخثعمي أرض الروم ، وعمرو بن يزيد الجهني في البحر . وفيها عزل معاوية الضحاك بن قيس عن الكوفة ، واستعمل عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان الثقفي ، وهو ابن أم الحكم . وفيها اشتد عبيد الله بن زياد على الخوارج ، فقتل منهم جماعة كثيرة ، منهم عروة بن أدية أخو أبى بلال مرداس بن أدية ، وأدية أمهما ، وأبو هما حدير وهو تميمي . وحج بالناس هذه السنة الوليد بن عتبة . وتوفى في هذه السنة من الأعيان : سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص يكنى أبا عثمان ويكنى أبا سعيد ، وشداد بن أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام أبو يعلى ، وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق يكنى أبا عبد الله ، وعبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم أبو

--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 5 / 285 - 287 ) . ( 2 ) ينظر : الكامل ( 3 / 514 ) .